ابن رشد

17

تلخيص كتاب الشعر

تصدير هذا الكتاب الذي نقدمه - وهو تلخيص كتاب الشعر - يعد ثامن كتب النشرة العلمية التي نعدها لكتاب أبى الوليد بن رشد « تلخيص كتب أرسطو في المنطق » . أما الكتب السبعة الأخرى فهي : تلخيص كتاب المقولات ، وتلخيص كتاب العبارة ، وتلخيص كتاب القياس ، وتلخيص كتاب البرهان ، وتلخيص كتاب الجدل ( وقد طبعت هذه الكتب الخمسة ضمن السلسلة ) ، وتلخيص كتاب السفسطة ، وتلخيص كتاب الخطابة ( وهما تحت الإعداد للطبع ) . وقد أشرنا في العنوان إلى كتاب الشعر بأنه الكتاب التاسع من كتب هذا التلخيص ، وذلك لأن ابن رشد أعد تلخيصا لكتاب إيساغوجى لفرفوريوس يعد كالملحق لكتاب أرسطو ؛ ولا نعرف له مخطوطة عربية إلى الآن . ويبين للمطلع على تلاخيص ابن رشد لكتب أرسطو في المنطق أن غرض ابن رشد هو تلخيص المعاني التي تضمنتها هذه الكتب ، إلا أن هذه التلاخيص ليست تلاخيص جامدة ، بل هي تفسير وتبيين لمعاني كلام المعلم الأول ، وليس هذا فحسب ، بل نجد فيها أيضا انتصارا لأرسطو ضد من عارضوا فلسفته نتيجة عدم فهمهم منفعة هذا الكلام وصوابه . وتلخيص ابن رشد لكتاب الشعر فيه - بالإضافة إلى ما سبق - شرح لصناعة الشعر العربي ، فابن رشد لم يعمد فقط إلى النظر الفلسفي القائم على الأمثلة اليونانية كغيره ممن تعرضوا لكتاب الشعر لأرسطو ، بل تجاوز ذلك ، وحاول تطبيق النظرة الأرسطية على الشعر العربي ، مع اجتلاب الأمثلة له من أشعار العرب التي يعرفها - وقد كان يحفظ شعر